بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» عراقي شبيك ليش الدول رفضوكّ
الأحد مايو 18, 2014 9:10 pm من طرف ريحانه العراق محبه الحكيم

» ياطيور الطايرة لرض الطفوف
الأحد مايو 18, 2014 9:07 pm من طرف ريحانه العراق محبه الحكيم

» الشهيد أبو علاء الشبري
الجمعة أكتوبر 14, 2011 6:22 am من طرف جاسم الدجيلي

» منظمة بدر مكتب الدجيل تقيم مادبة افطار في مكتبها في الدجيل بمناسبة حلول الشهر الفضيل
الجمعة أغسطس 12, 2011 9:36 pm من طرف جاسم الدجيلي

» When the first Whirlpool Duet album was released in December 2001 came as a surprise to the public
السبت يوليو 30, 2011 1:25 pm من طرف زائر

» عبد المهدي يبحث مع اللجنة المشرفة على اعمار الروضة العسكرية المطهرة سير العمل في الروضة
الأحد أبريل 10, 2011 7:53 pm من طرف جاسم الدجيلي

» سماحة السيد عمار الحكيم يلتقي نخب وكفاءات الناصرية
الأحد أبريل 10, 2011 7:48 pm من طرف جاسم الدجيلي

» خلال زيارة سماحته عشيرة الجوراني : السيد عمار الحكيم يوجه بحل مشاكل الاهالي وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة
الأحد أبريل 10, 2011 7:46 pm من طرف جاسم الدجيلي

» السيد عمار الحكيم : سقوط النظام الصدامي في ذكرى استشهاد السيد الصدر يمثل انتصارا للحق والفضيلة
الأحد أبريل 10, 2011 7:44 pm من طرف جاسم الدجيلي

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 0 عُضو متصل حالياً 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 0 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 60 بتاريخ الثلاثاء يناير 02, 2018 3:19 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 56 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ابو مشكات فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 932 مساهمة في هذا المنتدى في 540 موضوع
سبتمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية


كتاب شهيد المحراب الاسلام والطائفية

اذهب الى الأسفل

كتاب شهيد المحراب الاسلام والطائفية

مُساهمة  جاسم الدجيلي في الإثنين فبراير 15, 2010 4:06 am

الإسلام والطائفية( ١
س: كيف استطاع الإمام الحكيم(قد) أن يواجه الحالات الطائفية والعقائدية؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين.
الحديث في موضوع الطائفية، والطريقة التي لابد من الالتزام ا في معالجة هذا
الموضوع المهم في ساحتنا العربية والإسلامية له أبعاد عديدة، حيث إن مجتمعاتنا
الإسلامية تعيش تعددية مذهبية، والكثير من البلاد الإسلامية توجد فيها طوائف
دينية غير إسلامية.
وتبرز الحالة الطائفية في هذا العصر وتتميز أحياناً بطابع العنف في بعض هذه
اتمعات، كما في الهند والباكستان وبعض مناطق دول الخليج، وما نسمع عنه
الآن من احتدام الصراع في أفغانستان، وفي بعض البلدان.
مشكلة الحكم الطائفي في العراق:
تميزت صيغة الحكم بالطائفية، كما في لبنان. والعراق أحد هذه البلدان التي
تطرح فيها القضية الطائفية كقضية رئيسية، ونحن نجد الكثير من أعداء الشعب
العراقي يحاولون أن يطرحوا الموضوع كقضية يخيفونه ا، كما يخيفون الشعوب
ااورة له، على أساس أن العراق مهدد بالتقسيم والتجزئة الطائفية والقومية.
١) حديث سماحة السيد الحكيم(قد) في قم المقدسة بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل الإمام الحكيم(قد) يوم )
١٤١٨ ه. وذلك في مكتب سماحته بمدينة قم. / ٣ / ١٩٩٧ م الموافق ٢٤ / ٧ / الأربعاء ٣٠
٢ ............................................................... الإسلام والطائفية
الشعب العراقي يعرف أن السياسات التي اتبعتها الأنظمة المختلفة التي توالت على حكم العراق بعد
الحرب العالمية الأولى، وسيطرة بريطانيا عليه عسكرياً كانت تتسم بالطائفية، حيث تفرق بين أبناء
المذاهب الإسلامية، وخصوصاً أتباع مذهب أهل البيت، مع أم يمثلون الأكثرية بالنسبة إلى باقي طوائف
الشعب العراقي، ومع ذلك يعاملون معاملة سيئة تتسم بالقسوة، باعتبار أن البريطانيين اتخذوا في الحكم
سياسة الطائفية، وإن كانت هذه الحكومات تختلف في مواقفها الطائفية شدة وضعفاً بعضها عن البعض
الآخر، ولكن التعامل السياسي لهذه الحكومات مع الشعب العراقي كان على أساس النظرة الطائفية.
النقاط ذات العلاقة بالطائفية:
وأريد أن أشير إلى نقاط ثلاث لها علاقة ذا الموضوع، وهي:
النقطة الأولى: ترتبط بالتصور العام الصحيح لمعالجة التعددية المذهبية والقومية في بلادنا الإسلامية.
في كثير من هذه البلاد توجد هذه التعددية، ونحن نأمل من خلال العمل السياسي الذي يجري الآن
في العراق من أجل التغيير أن يكون العراق النموذج الصالح في البلاد الإسلامية لمعالجة هذه القضية،
باعتبار ما يتميز به من تعددية مذهبية وقومية، وباعتبار أن نسب هذه المذاهب والقوميات نسب كبيرة،
وتمثل حجماً كبيراً يختلف عنه في بعض البلدان الإسلامية التي تكون فيها النسبة صغيرة، وعندئذ يكون
التعامل معها على أساس التعامل مع الأقليات.
بيان حقيقة مهمة:
نحن نعتقد- من خلال نظرتنا لموضوع الطائفية - أن الحكم في العراق لايصح أن يكون حكماً
طائفياً.
قد يتصور البعض عندما نطالب بالحقوق العامة للشعب العراقي أننا نريد أن يغلَّب الشيعة على
غيرهم، باعتبارهم يشكلون الأكثرية في الشعب العراقي، وإذا كان الحكم للأكثرية فعندئذ يكون الحكم
في العراق شيعياً، وتحكم الطائفة الشيعية الطوائف المذهبية الأخرى.
وهذا تصور خاطئ، وقد يكون وراءه أعداء هدفهم ممارسة المزيد من الحرمان والظلم تجاه أتباع أهل
، وتشويه صورة مطالبتهم بحقوقهم، في حين أنّ هذا المذهب قد دخل العراق منذ دخول الإسلام : البيت
إليه.
نحن عندما نطالب بالحقوق العامة لأتباع مذهب أهل البيت نريد من ذلك أن تكون هناك مساواة بين
الشعب العراقي في الحقوق والواجبات، فكما يتساوون في الواجبات والمسؤوليات الملقاة على أبناء
الشعب، فلا بد أيضاً أن يتساووا في جانب الحقوق، سواء الحقوق المدنية أم السياسية أم الدينية أم
٣ ............................................................... الإسلام والطائفية
الثقافية، ولا يكون الانتساب المذهبي سبباً في الحرمان أو المزيد من المصالح
والمنافع، بل يجب أن يكون من مسؤوليات الحكم وواجباته أن يهيء الفرص للجميع مهما كان
انتماؤهم المذهبي والطائفي، فمثلا يجب أن تتكافأ الفرص في الدخول إلى الجيش، باعتباره موقعاً من مواقع
القوة للبلاد، وهكذا الوصول إلى المواقع السياسية المهمة، سواء أكانت مواقع تنفيذية أم تشريعية أم
قضائية، أم كانت على قمة الهرم السياسي، كما هو الحال في رئاسة الجمهورية، أو الوزارات المكلفة
بإدارة الأوضاع السياسية، أو في مواقع المحافظين أو حكام المناطق والولايات الذين يحكمون هذه البلدة أو
تلك في تسلسل الحكم الهرمي، وحسب القابليات والقدرات المتوفرة للأشخاص.
وكذلك لابد أن تكون الفرص الثقافية متكافئة، كالدخول في الجامعات، وفي تسنم المواقع الثقافية في
التعليم العالي والجامعات والنشر والتأليف، وفي المراكز الثقافية المختلفة، وكذلك في الأمور الاقتصادية
كالتجارة والزراعة والصناعة وغيرها.
فعندما يطرح مفهوم رفض السياسات الطائفية، ومواجهة التمييز الطائفي في العراق فهذا ليس دعوة
لتغليب طائفة على أخرى، حتى لو كانت هذه الطائفة تمثل الأكثرية لأبناء الشعب العراقي، بل يراد أن
تكون هناك مساواة بينهم في الحقوق والواجبات.
جوانب أخرى لهذه الحقيقة:
من جانب ثان: يجب أن يكون هناك احترام متبادل للخصوصيات التي يختلف فيها هذا المذهب عن
ذاك، فهناك ممارسات عبادية وشعائر يقوم ا أبناء هذا المذهب قد تختلف في خصوصياا وأشكالها عن
ممارسات مذهب آخر، وهناك مراسيم وآداب أو تقاليد وعلاقات يقيمها أبناء هذا المذهب في أوساطهم
لهم علاقات ومفاهيم خاصة بعلمائهم، : قد تختلف عنها في مذهب آخر، فمثلا أتباع مذهب أهل البيت
وتجاه المرجعية الدينية وارتباطهم بالحوزات العلمية ومؤسسة المنبر الحسيني، إلى غير ذلك مما له علاقة
بحيام الدينية والشعائرية والثقافية، وحتى في بعض القضايا ذات الطبيعة التقليدية والرسوم والآداب التي
يمارسها أبناء هذا المذهب.
فيما يتعلق بوجودهم، كالمدارس العلمية : كذلك هناك مؤسسات يهتم ا أتباع مذهب أهل البيت
وأولادهم، التي : التي توارثوها عن أئمتهم منذ الصدر الأول للإسلام وحتى يومنا الحاضر، أو مراقد الأئمة
يعتبرون زيارا والحضور عندها فيه ثواب وأجر عظيم، وهذا النوع من الالتزامات والشعائر والآداب
والرسوم والتقاليد يجب أن يكون محترماً للجانبين، لأن قضية الاحترام المتبادل لهذه الخصوصيات- التي
لاتمس الآداب العامة والأمن العام والكيان السياسي العام - حق يجب أن يتمتع به جميع أبناء الشعب
٤ ............................................................... الإسلام والطائفية
العراقي بلا استثناء.
إذن عندما نقول: لابد من رفض السياسات الطائفية، ولا بد من مقاومة التمييز الطائفي نقصد بذلك
الاهتمام بمثل هذه الجوانب والخصوصيات.
وھناك جانب ثالث: وهو أن تسود الأخوة بين المسلمين وتتحقق الوحدة الإسلامية بينهم، وهذه
الوحدة تكون في الهموم المشتركة والبلد والوطن الواحد، والمصالح والمنافع حتى مع غير المسلمين، وعليهم
أن يتحملوا المسؤوليات تجاه هذه القضايا المشتركة، وتكون ضمن إطار واحد يجمع هؤلاء الناس جميعاً.
وهناك جانب رابع لابد من تحققه: وهو أن يكون العدل والحق هما الحاكمين في العلاقات بين هؤلاء
الناس، سواء العلاقة بين الحاكم والمحكومين، أم بين الناس أنفسهم في البناء الاجتماعي والأوضاع
الاجتماعية العامة.
هذه الجوانب الأربعة هي الأركان التي تمثل النظرة العامة التي نراها- وهي النظرة الحقة- تجاه الموضوع
الطائفي في بلادنا الإسلامية وخصوصاً العراق، وأنا أعتقد أن العلاقات بين المسلمين إذا قامت على أساس
هذه الأركان الأربعة فلا تكون عندنا مشكلة طائفية.
النقطة الثانية: وهي ذات علاقة بالنظرية الإسلامية تجاه الموضوع الطائفي ؛ لأن الطائفية من
الموضوعات المهمة التي أثارها العلمانيون في مقابل الأطروحة الإسلامية والدعوة لإقامة الحكم الإسلامي،
وإحدى القضايا التي تعتبر من التحديات أمام الحكم الإسلامي هي القضية الطائفية، حيث يقول
العلمانيون للإسلاميين: إذا أردتم أن تقيموا الحكم الإسلامي فكيف يمكن ذلك في بلد تتعدد فيه المذاهب
الإسلامية؟ وعلى أي مذهب من هذه المذاهب يقام الحكم الإسلامي؟ فإذا كان الحكم يقام على مذهب
(أ) فيكون هناك ظلم تجاه مذهب (ب)، وهكذا مع المذاهب الأخرى التي توجد في هذا البلد.
ويقول العلمانيون في مواجهة النظرية والحكم الإسلاميين: إن هذه المشكلة يمكن حلها، وذلك بأن
نترك الدين على جانب، ويقام النظام على أساس العلم والمدنية، وتصبح الممارسات الدينية الفردية حرة
بالنسبة لهؤلاء الناس، ويعبرون عن هذا القانون بالقانون الوضعي، وهذا المصطلح العلماني هم وضعوه
لأنفسهم، وهؤلاء في الحقيقة لايقيمون النظام على أساس العلم.
ونحن نعتقد أن العلم لايفترق عن الدين، ولا يفترق عن الإيمان، والدين يدعو للعلم، والعلم يدعو
للإيمان، ولا يوجد هذا النوع من الافتراق لكي يسموا أنفسهم بالعلمانيين، وباعتبار أم يسيطرون على
الأوضاع الثقافية للمسلمين فقد أصبح هذا المصطلح اسماً لهذا النوع من الأنظمة، وهم يدعون للنظام
الوضعي مقابل النظام الإسلامي، باعتباره النظام الذي يتمكن أن يحل المشكلة الطائفية ويعالجها، وأما
النظام الإسلامي في نظرهم فلا يستطيع ذلك، ويضربون أمثلة على اضطهاد بعض الأنظمة التي
٥ ............................................................... الإسلام والطائفية
تحكم باسم الإسلام للمذاهب والطوائف الأخرى.
كيف يعالج موضوع الطائفية في الإسلام؟
لا شك أن النظرية الإسلامية قادرة على معالجة هذا الموضوع، خصوصاً النظرية المستنبطة من مذهب
حيث إنّ هامش الحرية يعتبر واسعاً، ويعطي فرصة واسعة للمذاهب الإسلامية لأن تعبر عن : أهل البيت
وجودها وكياا وخوصياا، ويحترم هذه الخصوصيات الموجودة في المذاهب الأخرى بشكل واضح.
الجمهورية الإسلامية ومعالجة الطائفية:
وأفضل نموذج على ذلك هو ما جرى في الجمهورية الإسلامية، فإنّ أتباع مذهب أهل البيت في إيران
يمثلون الأكثرية الساحقة المطلقة من حيث العدد، فضلا عن الوجود السياسي والقوة السياسية، ومع ذلك
نجد الجمهورية الإسلامية أعطت في نظامها الإسلامي الحرية الواسعة للمذاهب الأخرى في مقام التعبير
عن وجودها، سواء على المستوى السياسي أم الثقافي، وحتى الإعلامي، فالذي نلاحظه أن الجمهورية
الإسلامية هي البلد الوحيد الذي يتحدث عن تعددية المذاهب، فيقول: هناك شيعة وسنة، ويتحدث عن
احترام هذه التعددية.
والجمهورية الإسلامية هي البلد الوحيد الذي ثبت هذا المبدأ في دستوره ونظامه الأساسي، حيث أكد
على أن أبناء المذاهب الأخرى لهم الحق في أن يتمتعوا بكل خصوصيام المذهبية، وحتى في ثقافتهم
المذهبية، وأن تد رس عقائدهم بالمدارس الرسمية عندما يكونون أكثرية في أي منطقة من مناطق البلاد.
اتجاهات في العدالة بين المذاهب:
وعندما نريد أن ننقل هذا المبدأ للأفكار العامة نجده يقوم على أفكار عديدة وهي:
الفكرة الأولى: أن النظام الإسلامي- في القضايا المشتركة التي لايمكن فيها التعدد- لابد أن يستند إلى
استنباط شرعي صحيح من الكتاب والسنة، ولو تتعدد فيه الآراء، فلابد أن يأخذ برأي واحد، ولذلك
نجد النظام الإسلامي قد عالج هذا الموضوع حتى في دائرة المذهب الواحد ؛ لأنه قد تتعدد -أيضا-ً
وجهات النظر والآراء الفقهية في داخل المذهب الواحد، وعندئذ لابد أن يستند في القضية التي يمكن
التعدد فيها اجتماعياً إلى رأي شرعي يعبر عن اجتهاد صحيح في مقام الاستنباط من الكتاب والسنة.
ولذلك فهو يستند الآن في القوانين والتشريعات العامة إلى الاستنباط الشرعي الصحيح، الذي قد
يكون مستنبطاً من قبل هذا العالم أو ذاك، وهذا هو ما أشار إليه الشهيد الصدر(قد) في كتاب
والبحث السياسي في الكراسات والكتيبات الصغيرة التي تحدث فيها عن النظام الإسلامي. ،« اقتصادنا »
٦ ............................................................... الإسلام والطائفية
والاستنباط الشرعي الصحيح يستند إلى المصدر الذي يقبله الشيعة والسنة معاً، وهو القرآن الكريم
والسنة الصحيحة المروية عن النبي(ص).
الفكرة الثانية: قضية التعددية المذهبية في القضايا التي تقبل التعدد، كما هو الحال في الأحوال
الشخصية وبعض المعاملات والعقود التي تجري بين الناس، والقضايا الثقافية والآداب والرسوم وغيرها، مما
يمكن أن يكون فيه التعدد، وهذه النظرية تقوم على أساس هذا التعدد واحترامه وقبوله كواقع من الوقائع
التي لابد أن يلتزم ا المسلمون، وتعبر عن نوع من الحرية في النظرية الإسلامية.
، وهذا مما يتميزون به، وحتى : الفكرة الثالثة: الحرية السياسية التي يعتقد ا أتباع مذهب أهل البيت
بالنسبة للأفكار التي يروا باطلة وغير صحيحة، فأصحاا يتمتعون بحرية التعبير عنها، ما لم تخرج عن
الإسلام، أو تتحول إلى زندقة وتمرد وارتداد عن الإسلام والحكم الإسلامي.
الإسلام والمعارضة:
نعم قد يرى أتباع هذا المذهب هذا الرأي بعنوانه باطلا، ويقال عنه: إنه غير حق، ولكن لايقهر ولا
يقمع، ولا تستخدم القوة لذلك، وقد رأينا في زمن النبي(ص) أن هناك حركة سياسية كان يقوم ا
المنافقون - وهي باطلة، لأن من يخالف الرسول فهو مخالف لله وللإسلام، وإذا كان احتمال الخطأ
موجوداً في اتهدين والعلماء فهو غير موجود في الرسول(ص) - ولكن مع ذلك لانجده(ص) يقمعها
بالقوة والقهر، وقد كان المنافقون يتحركون ويتحدثون ويتكلمون، وكان الرسول(ص) يراهم.
نعم كان(ص) يدين هذه الحركة ويقول: إا حركة تحمل أفكاراً باطلة، ولكنه لم يستخدم القوة
لمنعها.
والشاهد الأوضح ما حصل في حكم الإمام علي(ع) مع الحركة السياية التي قادها الناكثون طلحة
والزبير، فقد كانت واضحة ومعروفة عنده، ولكنه لم يتخذ أي إجراء قمعي لقهرها والوقوف أمامها أكثر
من إدانتها والحديث عنها وكشفها وتوضيح بطلاا، ولم يلجأ إلى القوة لقهرها، حتى بدأت هذه الحركة
باستخدام السلاح والقوة ضد الإمام علي(ع).
ونفس الشيء صنعه مع الخوارج، وكان موقفه(ع) تجاههم أوضح، حيث كانوا موجودين كمجموعة
من المحكومين، والناس العاديين في مجتمع الكوفة، وكان الإمام(ع) يحكم ذلك اتمع ومهيمناً عليه،
وهؤلاء كانت لهم آراؤهم السياسية وشعارام وحركتهم، ولم يتخذ(ع) إجراءً قهرياً تجاههم، وإنْ كان
قد أبان حركتهم، وكشف عن بطلاا، وناقش مبادئها وخلفياا الفكرية، بدأت هذه الحركة بقطع
الطريق، وبدأت تستخدم القوة وتتمرد على النظام الإسلامي.
٧ ............................................................... الإسلام والطائفية
إذن، فالنظام الإسلامي فيه هامش واسع للحرية التي يتحرك فيها الإنسان المسلم، على خلاف الأنظمة
القهرية الجائرة التي لم تكن تسمع بالرأي لآخر، سواء أكان حقاً أم باطلا، فالرأي الواحد يفرض بالقوة
والقهر ولا يسمح للرأي الآخر في مقابل الرأي الحاكم.
النقطة الثالثة في معالجة القضية المذهبية ترتبط بالإمام الحكيم(قد): فقد عاش فترة عصيبة داخل العراق،
وكان ينطلق في نظرته العامة في معالجة الطائفية من المنطلقات التي أشرت إليها، فكان يطالب بالحقوق
العامة لأبناء الشعب العراقي والمساواة بينهم، وكان يتحدث عن العدل والحق في هذه القضية، وكان رأيه
فيها معروفاً.
جاءه طاهر يحيى رئيس الوزراء في ذلك الوقت، فقال له الإمام الحكيم: نحن نفضل الحاكم العادل
ونؤيده حتى لو كان سنياً، ونرفض الحاكم الجائر حتى لو كان شيعياً.
إذن، فقضية العدل والحق هي القضية الأولى عنده، وكان يطالب بالمساواة بين الناس، ولم يدع لحكم
طائفي، بمعنى أن يكون لطائفة الشيعة الغلبة على طائفة السنة.
الإمام الحكيم والدفاع عن المظلومين:
وأحد الأساليب والمناهج التي اهتم ا من أجل محاربة الطائفية، هو أنه كان يدافع عن المظلومين حتى
لو كانوا من الطوائف الأخرى، فلم يتحرك سياسياً وكأنه ينتمي لطائفة معينة، بل كان يتحرك وكأنه
ينتمي لكل طوائف الشعب العراقي، ولذلك دافع عن الأكراد عندما ظلموا وهم من طائفة أهل السنة،
ولم يكونوا من العرب، والإمام الحكيم(قد) كان في انتمائه المذهبي والقومي إذا صح التعبير شيعياً
عربياً، فهو من أولاد الرسول وانتماؤه هاشمي، ولكن مع ذلك يرى أن قضية الشعب العراقي ومصالحه
وأمنه واستقراره وحقوقه واحدة.
وعندما تعرض أبناء السنة العرب - خصوصاً الذين كانوا يحكمون في بعض المقاطع في أيام عبد
الكريم قاسم، فقد كانت هناك موجة للتعرض لهؤلاء، وممارسة الضغوط ضدهم - وقف الإمام
الحكيم(قد) مدافعاً عنهم، وتحمل الكثير من العناء والتضحيات من أجل الدفاع عن قضية الأكراد
المظلومين، لأن القضية كانت بحسب نظره تنطلق من هذه الرؤية وهذا الموقع.
احترام الطوائف الأخرى للإمام الحكيم:
ولذلك نجد الإمام الحكيم لاأقول ذلك ادعاءً، ويتمكن الإنسان أن يسأل الناس في كل مناطق
العراق عن هذه الحقيقة يحظى باحترام وحب جميع الطوائف في العراق، حتى باحترام المسيحيين، ولا
أريد أن أتحدث عن حبهم له، لأنني ليست لي معاشرة معهم، ولا أتمكن أن أشهد بذلك، ولكن احترامهم
٨ ............................................................... الإسلام والطائفية
لسماحته كنت أراه من خلال التعامل الخارجي.
أما الأوساط الكردية والعربية السنية فكان لنا حضور وارتباط وتماس معها، وكنت أشعر بوجود
الحب للإمام الحكيم(قد)، حتى إن بعض الشخصيات السنية الكبيرة عندما توفي ونقل جثمانه إلى النجف
طلب أهله من الإمام الحكيم(قد) أن يصلي عليه، باعتبار هذا النوع من العلاقة والمحبة والود بينه وبين
الطوائف الأخرى، وهذا الأمر يمثل شيئاً مهماً جداً في شخصية الإمام الحكيم(قد) في الحكمة التى كان
يتبعها في هذا اال، مع الاستقامة والثبات على المبادئ الحقة.
) الذين كانوا يتعرضون للظلم، : كان الإمام الحكيم يدافع عن حقوق أبناء طائفته (مذهب أهل البيت
وهو في نفس الوقت كان يدافع عن حقوق الآخرين.
ومن خلال الممارسة الطويلة والدقة والحكمة في مقام التعامل وطرح الأشياء وتوضيحها، أصبحت
هذه المسألة واضحة أمام الشعب العراقي، ولذلك لم يذكر عن الإمام الحكيم(قد) في العراق أنه طائفي،
أو يرتبط بوضع طائفي، مع أنه كان يدافع عن حقوق الطائفة الشيعية وكان أكثر العلماء حسب
معرفتي بفترة التأريخ المعاصرة اهتماماً بشعائر هذه الطائفة وبخصوصياا، من قبيل الحوزات العلمية، أو
أو بشعائر الحسين(ع) وبناء المؤسسات وغيرها مما كان يمارسه الإمام الحكيم(قد)، ولكنه : مراقد الأئمة
مع ذلك تمكن أن يحفظ هذه الموازنة الدقيقة في مقام مواجهة القضية الطائفية، وهذا في نظري هو
مسلكه(قد) ومسيرته ومنهجه، ويمكن أن يكون قدوة لأي عمل سياسي الآن في عراقنا الجريح، ونحن
نحتاج لهذه القدوة ولتلك السياسات الحكيمة التي تطالب بالحقوق، وتدافع عن المظلومين، وفي الوقت
نفسه تحفظ علاقات المحبة والود بين المسلمين جميعاً، بحيث لايتحول الصراع في العراق إلى صراع طائفي
بين الناس، وتصبح هي المشكلة الرئيسية بين الناس أنفسهم، نعم هناك مشكلة طائفية مع الأنظمة الحاكمة
؛ لأا تريد أن تستفيد من القضية الطائفية لغرض استمرارها وبقائها في الحكم.
نسأله تعالى أن يتغمد الإمام الحكيم(قد) برحمته الواسعة، وجميع علماء الإسلام، ومراجعنا العظام،
ويتغمد شهيدنا الصدر(قد) برحمته الواسعة، وأن يحفظ هذه الدولة المباركة، ويحفظكم ويرعاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
avatar
جاسم الدجيلي
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 803
تاريخ التسجيل : 05/08/2009
العمر : 25
الموقع : jasim_albadri@YAHOO.COm

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-hakim.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: كتاب شهيد المحراب الاسلام والطائفية

مُساهمة  جاسم الدجيلي في الإثنين مارس 01, 2010 3:43 am





لبيك ياشهيد المحراب


لبيك ياعزيز العراق


عاش السيد القائد عمار الحكيم


avatar
جاسم الدجيلي
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 803
تاريخ التسجيل : 05/08/2009
العمر : 25
الموقع : jasim_albadri@YAHOO.COm

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://al-hakim.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى